السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
17
تكملة العروة الوثقى
أبي جعفر ( ع ) فسأله عن ذلك فقال ( ع ) له : مخرجك من كتاب اللَّه يقول اللَّه فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ والموعظة هي التوبة . فهذه الأخبار ظاهرة الدلالة على حلّية ما أخذه حال الجهل وعدم وجوب رده اما بدعوى صحة المعاملة إذا وقعت حال الجهل ، واختصاص البطلان بصورة العلم بالحرمة حال المعاملة كما لا يبعد وعليه صاحب الحدائق ، واما بدعوى الحلية تعبدا من جهة عذر الجهل وان كانت المعاملة باطلة . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أقسام الجاهل ، ولا بين وجود المال وعدمه ، ولا بين كون الطرف الآخر عالما أو جاهلا ، ولا بين صورة الاختلاط وعدمه . وما في صحيحي الحلبي وخبر أبي الربيع من ردّ ما عدا رأس المال إذا كان معزولا محمول على الاستحباب بقرينة سائر الأخبار ، بل فيها ما يدل على الحلية مطلقا فيكون قرينة على إرادة الاستحباب من الردّ في صورة كونه معزولا ومعروفا . ولا وجه لإشكالات صاحب الجواهر فيها : من اضطرابها في الجملة ، وترك الاستفصال عن كون الدافع عالما أو جاهلا ، والأمر فيها بالتوبة مع عدم الذنب ، واشتراط الحل بالتوبة ، وترك الاستفصال فيها عن كونه في القرض أو البيع ، وكونه اقداما على حل الربا مع ورود التشديد في حرمته ، وغير ذلك ، فان الاضطراب ممنوع ، ونلتزم بعدم الفرق بين كون الدافع عالما أو جاهلا ، وكثيرا ما يؤمر بالتوبة مع كون الشخص معذورا بلحاظ الحرمة الواقعية ، ونلتزم باشتراط التوبة في الحلية ، وبعدم الفرق بين القرض والبيع ونحوه ، والتشديد في حرمة الربا مخصوص بصورة العلم والعمد فلا ينافي الحلية حال الجهل . كما لا وجه لحمل الآية والاخبار على أول الإسلام وحلية ما أخذ في زمان الجاهلية بدعوى : ان حرمة الربا من الضروريات وأن من ادعى من المسلمين الجهل بحرمته لا يسمع منه ، وذلك لأنه وان كان يمكن دعواه في الآية مع قطع النظر عن الاخبار ، الا أنه لا يمكن في الاخبار بل ولا في الآية بعد هذه الأخبار المستشهد بها فيها . وكذا لا وجه لحمل بعض هذه الأخبار على صورة عدم العلم بوجود الربا في تركة الميت غاية الأمر معلومية كونه